
آثار الإمام ابن قيم الجوزية
دار عطاءات العلم
دار عطاءات العلم
العقيدة
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
نقض التأويل ورد الطواغيت التي عطلت بها الصفات.
- تحقيق حسين بن عكاشة بن رمضان
- 2 مجلدان
- 1,217 صفحة
- 190,082 كلمة من كلام المؤلف
الفهرس
- مقدمة المحقق5
- التعريف بكتاب «الصواعق المرسلة»6
- توثيق نسبة الكتاب إلى ابن القيم7
- عنوان الكتاب13
- حجم الكتاب15
- عرض موجز لموضوعات الكتاب17
- منهج الكتاب31
- مصادر الكتاب41
- مكانة الكتاب53
- مختصرات الكتاب55
- طبعات الكتاب السابقة58
- مخطوطات الكتاب60
- منهج التحقيق65
- نماذج من صور المخطوطات69
- الجزء الأول
- مقدمة المصنف3
- أساس دعوة الرسل معرفة الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله5
- الله سبحانه قد أخبر أنه أكمل له ولأمته به دينهم، وأتم عليهم به نعمته11
- من المحال أن يكون تلاميذ المعتزلة وورثة الصابئين وأفراخ اليونان أعلم بالله وأسمائه وصفاته وأعرف به ممن شهد الله ورسوله لهم بالعلم والإيمان14
- هذا الظن الفاسد أوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وراء ظهورهم15
- أقوال الفلاسفة وعلماء الكلام عند موتهم16
- كيف يكون هؤلاء المحجوبون المنقوصون الحيارى المتهوكون أعلم بالله وصفاته وأسمائه وآياته من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان18
- الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا23
- الفصل الثاني: انقسام التأويل إلى صحيح وباطل27
- التأويل الباطل أنواع32
- الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء42
- الفصل الرابع: في الفرق بين تأويل الخبر وتأويل الطلب45
- التشابه والإحكام نوعان50
- الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما52
- الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ57
- الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه69
- الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل73
- الفصل التاسع: في الوظائف الواجبة على المتأول التي لا يقبل منه تأويله إلا بها106
- الأمر الأول: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي تأوله106
- الثاني: بيان تعيين ذلك المعنى109
- الثالث: إقامة الدليل الصارف للفظ عن حقيقته وظاهره109
- الرابع: الجواب عن المعارض109
- الفصل العاشر: في أن التأويل شر من التعطيل فإنه يتضمن التشبيه والتعطيل والتلاعب بالنصوص وإساءة الظن بها113
- كشف عورات هؤلاء وبيان فضائحهم وفساد قواعدهم من أفضل الجهاد في سبيل الله116
- الفصل الحادي عشر: في أن قصد المتكلم من المخاطب حمل كلامه على خلاف ظاهره وحقيقته ينافي قصد البيان والإرشاد والهدى، وأن القصدين يتنافيان، وأن تركه بدون ذلك الخطاب خير له وأقرب إلى الهدى123
- إن كان الحق فيما يقوله هؤلاء النفاة لزم من ذلك لوازم باطلة125
- الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه131
- الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره138
- الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال147
- الفصل الخامس عشر: في جنايات التأويل على أديان الرسل وأن خراب العالم وفساد الدنيا والدين بسبب فتح باب التأويل151
- فساد دين اليهود بسبب التأويلات156
- فساد دين النصارى من جهة التأويل158
- التأويل إذا سلط على أصول الإيمان والإسلام اجتثها وقلعها161
- خروج آدم من الجنة كان بسبب التأويل167
- من جنايات التأويل ما وقع في الإسلام من الحوادث بعد موت رسول الله - ﷺ - وإلى يومنا هذا170
- الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله173
- الفصل السابع عشر: في أن التأويل يفسد العلوم كلها إن سلط عليها ويرفع الثقة بالكلام ولا يمكن أمة من الأمم أن تعيش عليه184
- فصل: في بيان أنه إن سلط على آيات التوحيد القولي العلمي وأخباره لزم تسليطه على آيات التوحيد العملي وأخباره وفسد التوحيد معرفة وقصدا186
- الفصل الثامن عشر: في انقسام الناس في نصوص الوحي إلى أصحاب تأويل وأصحاب تخييل وأصحاب تجهيل وأصحاب تمثيل وأصحاب سواء السبيل198
- الصنف الأول: أصحاب التأويل198
- الصنف الثاني: أصحاب التخييل198
- الصنف الثالث: أصحاب التجهيل201
- الصنف الرابع: أصحاب التشبيه والتمثيل203
- الصنف الخامس: أصحاب سواء السبيل203
- الفصل التاسع عشر: في الأسباب التي تسهل على النفوس الجاهلة قبول التأويل مع مخالفته للبيان الذي علمه الله الإنسان وفطره على قبوله211
- السبب الأول: أن يأتي به صاحبه مموها مزخرف الألفاظ ملفق المعاني، مكسوا حلة الفصاحة والعبارة الرشيقة211
- السبب الثاني: أن يخرج المعنى الذي يريد إبطاله بالتأويل في صورة مستهجنة، تنفر عنها القلوب، وتنبو عنها الأسماع213
- السبب الثالث: أن يعزو المتأول تأويله وبدعته إلى جليل القدر نبيه الذكر من العقلاء، أو من آل البيت النبوي215
- السبب الرابع: أن يكون ذلك التأويل قد قبله ورضيه مبرز في صناعة من الصناعات أو علم من العلوم217
- السبب الخامس: الإغراب على النفوس بما لم تكن عارفة به220
- السبب السادس: تقديم مقدمات تكون كالأطناب والأوتاد لفسطاطه221
- الفصل العشرون: في بيان أن أهل التأويل لا يمكنهم إقامة الدليل السمعي على مبطل أبدا223
- ذكر شيء من حجاج القرآن229
- الفصل الحادي والعشرون: في الأسباب الجالبة للتأويل256
- الفصل الثاني والعشرون: في أنواع الاختلاف الناشئة عن التأويل وانقسام الاختلاف إلى محمود ومذموم265
- الاختلاف في كتاب الله نوعان: أحدهما: أن يكون المختلفون كلهم مذمومين265
- والنوع الثاني: اختلاف ينقسم أهله إلى محمود ومذموم265
- وقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه؛ لتفاوت إراداتهم وأفهامهم وقوى إدراكهم269
- الفصل الثالث والعشرون: في أسباب الخلاف الواقع بين الأئمة بعد اتفاقهم على أصل واحد وتحاكمهم إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله270
- فصل من كلام أبي محمد بن حزم وهو من أحسن كلامه270
- جماع الأعذار في ترك من ترك من الأئمة حديثا ثلاثة أصناف280
- أسباب الاختلاف281
- السبب الأول: ألا يكون الحديث قد بلغه281
- السبب الثاني: أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده288
- السبب الثالث: اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره289
- السبب الرابع: اشتراط بعضهم في خبر الواحد العدل شروطا يخالفه فيها غيره291
- السبب الخامس: أن ينسى الحديث أو الآية291
- السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث292
- السبب السابع: أن يكون عارفا بدلالة اللفظ وموضوعه ولكن لا يتفطن لدخول هذا الفرد المعين تحت اللفظ300
- السبب الثامن: اعتقاده أن لا دلالة في اللفظ على الحكم المتنازع فيه301
- السبب التاسع: اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما هو مساو لها فيجب التوقف، أو ما هو أقوى منها فيجب تقديمه303
- ولا خلاف بين الأئمة أنه إذا صح الحديث عن رسول الله - ﷺ - لم يكن عدم العلم بالقائل به مسوغا لمخالفته305
- كثير من أعيان العلماء قد صاروا إلى أقوال متمسكهم فيها عدم العلم بالمخالف، مع قيام الأدلة الظاهرة على خلاف تلك الأقوال306
- من المسائل التي نقض ادعاء الإجماع فيها308
- قول مالك: لا أعلم أحدا أجاز شهادة العبد308
- قول: لا أعلم أحدا أوجب الصلاة على النبي - ﷺ - في الصلاة309
- قول الشافعي: أجمعوا على أن المعتق بعضه لا يرث309
- والقول بحديث: «أنت ومالك لأبيك».309
- قول الثوري: إذا طلق المدخول بها ثم راجعها ثم طلقها قبل دخول ثان بعد الرجعة، أنها تستأنف العدة، أجمع الفقهاء على هذا311
- الليث بن سعد حكى الإجماع على أن المسافر لا يقصر الصلاة في أقل من يومين312
- ذكر مالك: إن نكل عن اليمين حلف صاحب الحق إن حقه لحق، وثبت حقه على صاحبه312
- أبو عبيد يحكي الإجماع على خلاف قول مالك في القسامة313
- أنكروا عليه قوله: الأمر المجمع عليه عندنا أن يبدأ المدعون بالأيمان في القسامة315
- قول الشافعي: ودل إجماعهم على أن من حلق في الإحرام عمدا أو خطأ أو قتل صيدا عمدا أو خطأ في الكفارة سواء، وعلى أن الحالف بالله وقاتل المؤمن عمدا أو خطأ في الكفارة سواء316
- قول ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار. فطلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد ما انقضت عدتها، ثم نكحها الحالف الأول، ثم دخلت الدار أنه لا يقع عليها الطلاق؛ لأن طلاق الملك قد انقضى317
- قول ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن شئت. فقالت: قد شئت إن شاء فلان. أنها قد ردت الأمر، ولا يلزمه الطلاق إن شاء فلان318
- قول ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين. أنها تطلق واحدة، وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة. أنها تطلق ثنتين، فإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا. طلقت ثلاثا319
- نقل ابن عبد البر الإجماع على أن الاعتكاف يلزم بالشروع320
- حكى صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: لا اختلاف أنه لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم320
- قول ابن عبد البر: وأما القراءة في الركوع والسجود فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز320
- قول إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن الوضوء من مس الذكر: وهذا منسوخ321
- قول ابن عبد البر: وأما الشهادة على رؤية الهلال فأجمع الفقهاء على أنه لا يقبل في شهادة شوال في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين321
- وقول أبي ثور: لا يختلفون أن أقل الطهر خمسة عشر يوما322
- ومن ذلك: أن الحالف بالطلاق والعتاق إذا حنث في يمينه أنه يطلق عليه زوجته، ويعتق عليه عبده أو جاريته322
- وقال ابن المنذر: لم يسبق الشافعي إلى نجاسة الأبوال أحد331
- وقال ابن تيمية: «لم يسبق أحمد بن حنبل إلى الحكم بإسلام أولاد أهل الذمة الصغار بموت آبائهم أحد. ولم يسبقه إلى إقعاد المرأة أول ما ترى الدم يوما وليلة ثم تصلي وهي ترى الدم أحد.331
- غاية هذه الإجماعات أن تفيدنا عدم علم ناقلها بالخلاف، وهذا بمجرده لا يكون عذرا للمجتهد في ترك موجب الدليل332
- ومن ذلك: نقل من نقل الإجماع على أن المتكلم بالطلاق الثلاث في مرة واحدة يقع به الثلاث، وقال بموجب علمه وما بلغه، وإلا فالخلاف في هذه المسألة ثابت من وجوه332
- ومن ذلك: حكاية من حكى الإجماع على وقوع الطلاق في الحيض بحسب ما بلغه، والمسألة مسألة نزاع339
- الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان342
- الطاغوت الأول: قولهم: نصوص الوحي أدلة لفظية، وهي لا تفيد اليقين.343
- قال متكلمهم: الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة343
- جواب شيخ الإسلام عن هذا من وجوه343
- أحدها: أنا لا نسلم أنه موقوف على هذه المقدمات العشرة343
- الثاني: أن يقال: من المعلوم أن دلالة الأدلة اللفظية لا تختص بالقرآن والسنة؛ بل جميع بني آدم يدل بعضهم بعضا بالأدلة اللفظية.349
- وهذه الطريق يستدل بها من وجوه349
- أحدها: أن هذا المقصود ضروري في حياة بني آدم، فلا بد من وجوده349
- الثاني: جميع الأمم يعرف بعضهم مراد بعض بلفظه ويقطع به ويتيقنه349
- الثالث: معرفة الناس مراد المتكلم منهم بكلامه أعظم من معرفتهم عامة العلوم العقلية349
- الرابع: أن الطفل أول ما يميز يعرف مراد من يربيه بلفظه قبل أن يعرفه شيئا من العلوم الضرورية350
- الخامس: أن كل إنسان يدل غيره بالأدلة اللفظية على ما يعرفه، ويعرف مراد غيره بالأدلة اللفظية350
- السادس: أن التعريف بالأدلة اللفظية أصل للتعريف بالأدلة العقلية350
- السابع: أن الإنسان في فهمه وإفهامه للدليل العقلي محتاج إلى معرفة مراد المخبر به الذاكر له لمن يخاطبه350
- الثامن: أن تعليم الأدلة اللفظية يحسنه كل أحد، وأما تعليم الدلالة العقلية فلا يحسنه كل أحد351
- التاسع: أن الله سبحانه هدى البهائم والطير أن يعرف بعضها بعضا مرادها بأصواتها351
- العاشر: أن أبلد الناس يعلم مراد أكثر من يخاطبه بالكلام الركيك العادم للبلاغة والفصاحة، فكيف لا يعلم أذكى الناس351
- الحادي عشر: أن هذا يستلزم الطعن والقدح في بيان المتكلم وفصاحته، أو في فهم السامع وذهنه، أو فيهما معا351
- الثاني عشر: أنه إذا كان التفاهم والعلم بمراد الحيوان من غيره حاصلا للحيوانات، فما الظن بالإنسان، فما الظن بالعقلاء352
- الثالث عشر: أنا نعلم بالضرورة أن شيوخنا الذين كانوا يخاطبوننا كانوا يعرفونا مرادهم بألفاظهم، وقد عرفنا مرادهم يقينا352
- الرابع عشر: أن دلالة الأدلة اللفظية على مراد المتكلم أقوى من دلالة الأدلة العقلية على الحقائق الثابتة353
- الخامس عشر: أن دلالة قول الرسول على مراده أكمل من دلالة شبهات هؤلاء العقلية على معارضته بما لا نسبة بينهما353
- السادس عشر: أنك إذا تأملت العقليات التي زعموا أنها تفيد اليقين وقدموها على كلام الله ورسوله وجدتها مخالفة لصريح المعقول353
- السابع عشر: أن هذا من أنواع السفسطة، بل هو شر أنواعها355
- الثامن عشر: أن قول القائل: الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين؛ إما أن يريد به نفي العموم، أو عموم النفي356
- التاسع عشر: أنا نعلم بالاضطرار أن مصنفي العلوم على اختلاف أنواعها علم الناس مرادهم من ألفاظهم علما يقينا356
- العشرون: أنه من المعلوم أن الصحابة سمعوا القرآن والسنة من النبي - ﷺ - وقرؤوه، وأقرؤوه من بعدهم358
- الحادي والعشرون: أن كل صنف من العلماء تكفلوا بعلم من العلوم المنقولة عن الرسول، متفقون على أكثر علمهم مسائله ودلائله359
- الثاني والعشرون: أن المخاطبين أولا بالقرآن والسنة لم يتوقف حصول اليقين لهم بمراده على تلك المقدمات العشرة التي ذكروها360
- الثالث والعشرون: أن جميع ما ذكروه من الوجوه العشرة يرجع إلى حرف واحد، وهو احتمال اللفظ لمعنى آخر غير ما يظهر من الكلام362
- الرابع والعشرون: أن قول القائل: «الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة» نفي عام، وقضية سالبة كلية364
- الخامس والعشرون: أن الذين لم يحصل لهم اليقين بالأدلة العقلية أضعاف أضعاف الذين حصل لهم اليقين بالأدلة السمعية367
- السادس والعشرون: أن ألفاظ القرآن والسنة ثلاثة أقسام373
- السابع والعشرون: أن الذي حال بين هؤلاء وبين استفادتهم اليقين من كلام الله ورسوله أن كثيرا من ألفاظ القرآن والسنة قد صار لها معان، اصطلح عليها النظار والمتكلمون وغيرهم374
- الثامن والعشرون: أن هؤلاء إما أن يريدوا به نفي اليقين في باب الأسماء والصفات فقط دون باب المعاد والأمر والنهي، أو في باب الصفات وباب المعاد فقط دون الأمر، أو في الجميع377
- التاسع والعشرون: أن دعوى المدعي أن كلام الله ورسوله لا يستفاد منه يقين ولا علم، إما أن يدعيه حيث لا يعارض العقل السمع بل يوافقه، أو حيث يعارضه في زعمه، أو حيث لا يعارضه ولا يوافقه379
- الثلاثون: أن قول القائل: «الأدلة اللفظية موقوفة على هذه المقدمات»؛ أتريد به أن كل دليل منها يقف على مجموع الأمور العشرة، أم تريد به أن جنسها يقف على جنس هذه العشرة؟!380
- الحادي والثلاثون: أن حكمك بتوقف دلالة الدليل على معرفة الإعراب والتصريف خطأ ظاهر380
- الثاني والثلاثون: قولك: «إن ذلك يتوقف على نفي التخصيص والإضمار»؛ فهذا لا يحتاج إليه في فهم معاني الألفاظ المفردة381
- الثالث والثلاثون: أن القدح في دلالة العام باحتمال الخصوص وفي الحقيقة باحتمال المجاز والنقل والاشتراك وسائر ما ذكر؛ يبطل حجج الله على خلقه بآياته، ويبطل أوامره ونواهيه383
- الرابع والثلاثون: أنك تجد عند كثير من المعروفين بالتفسير من رد كثير من ألفاظ القرآن عن العموم إلى الخصوص نظير ما تجده من ذلك عند أرباب التأويلات المستنكرة390
- وقد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العام بصورة خاصة على وجه التمثيل، لا على تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك399
- الخامس والثلاثون: أن ألفاظ القرآن التي وقعت في باب الحمد والذم وقعت بما فيها من الفخامة والجلالة عامة، وكان عمومها من تفخيمها، وجلالة قدرها، وعظمة شأنها407
- السادس والثلاثون: قوله: «وعدم الإضمار». يقال: الإضمار على ثلاثة أنواع409
- السابع والثلاثون: أن الإضمار هو الإخفاء، فهذا إما أن يجعل له عليه دليلا من الخطاب أو لا411
- الثامن والثلاثون: قوله: «وعدم التقديم والتأخير». فهذا من نمط ما قبله411
- أنواع التقديم والتأخير412
- التاسع والثلاثون: قوله: وموقوف على نفي المعارض العقلي؛ لئلا يفضي إلى القدح في العقل الذي يفتقر إليه النقل. جوابه: أنا لا نسلم أن القدح فيما عارض النقل من المعقول قدح فيما يحتاج إليه النقل418
- الأربعون: أن الأدلة القاطعة قد قامت على صدق الرسول صلوات الله وسلامه عليه في كل ما يخبر به، ودلالتها على صدقه أبين وأظهر من دلالة تلك الشبه العقلية على نقيض ما أخبر به عند كافة العقلاء423
- الحادي والأربعون: أن الرسول بين مراده، وقد تبين لنا أكثر مما تبين لنا كثير من دقائق المعقولات الصحيحة424
- الثاني والأربعون: أن المعارضين بين العقل والنقل قد اعترفوا بأن العلم بانتفاء المعارض مطلقا لا سبيل إليه425
- الثالث والأربعون: أن الله قد أخبر أن ما على الرسول البلاغ المبين425
- الرابع والأربعون: أن عقل رسول الله - ﷺ - أكمل عقول أهل الأرض426
- الخامس والأربعون: أن الله إنما أقام الحجة على خلقه بكتابه ورسله427
- السادس والأربعون: أن الله وصف نفسه بأنه بين لعباده غاية البيان، وأمر رسوله بالبيان، وأخبر أنه أنزل عليه كتابه ليبين للناس428
- السابع والأربعون: أن القائل بأن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين، إما أن يقول: إنها تفيد ظنا، أو لا تفيد علما ولا ظنا429
- الثامن والأربعون: أن الله أخبر أن قلوب المؤمنين مطمئنة بذكره، وهو كتابه الذي هدى به عباده430
- التاسع والأربعون: قوله: «إن العلم بمدلول الأدلة اللفظية موقوف على نقل اللغة» كلام ظاهر البطلان432
- الخمسون: أن السامع متى سمع المتكلم يقول: لبست ثوبا، وركبت فرسا، وأكلت لحما علم مراده قطعا.433
- الحادي والخمسون: أن معرفة مراد المتكلم تعرف باطراد استعماله ذلك اللفظ في ذلك المعنى في مجاري كلامه ومخاطباته434
- الثاني والخمسون: أن من تأمل عامة ألفاظ القرآن وجدها نصوصا صريحة دالة على معناها دلالة لا تحتمل غيرها بوجه من الوجوه434
- الثالث والخمسون: أن القرآن نقل إعرابه كما نقلت ألفاظه ومعانيه435
- الرابع والخمسون: أن عامة ألفاظ القرآن منقول معناها وإعرابها بالتواتر436
- الخامس والخمسون: أن أصحاب هذا القانون قالوا: إن أظهر الألفاظ لفظ الله، وقد اختلف الناس فيه هل هو مشتق أم لا؟ وهل هو مشتق من التأله أو من الوله، أو من لاه إذا احتجب؟ فإذا كان هذا في أظهر الأسماء فما الظن بغيره؟! فتأمل هذا الوهم والإيهام واللبس والتلبيس436
- السادس والخمسون: هذه الوجوه العشرة مضمونها كلها احتمال اللفظ لمعنيين فصاعدا حتى لا يعرف عين مراد المتكلم.438
- السابع والخمسون: أن غاية ما يقال: إن في القرآن ألفاظا استعملت في معان لم تكن تعرفها العرب، وأسماء مجملة لم يرد ظاهرها، وأسماء مشتركة، فهذه الأسماء لا تفيد اليقين بالمراد منها440
- الثامن والخمسون: أن حصول اليقين بمدلول الأدلة السمعية والعلم بمراد المتكلم بها أيسر وأظهر من حصوله بمدلول الأدلة العقلية442
- التاسع والخمسون: ما اتفق عليه أهل الملل أن النبوة خطاب سمعي بوحي يوحيه الملك إلى النبي عن الرب تعالى443
- الستون: أن دلالة الأدلة السمعية على مدلولها من جنس دلالة الآيات المعينة على مدلولها445
- الحادي والستون: أنه من أعظم المحال أن يكون المصنفون في جميع العلوم قد بينوا مرادهم، وعلم الناس مرادهم منها يقينا ويكون الله ورسوله لم يبين مراده بكلامه448
- الثاني والستون: أن يقال لهم: ما تريدون بهذا النفي؟ أتريدون بالأدلة اللفظية جنس كلام بني آدم الدال على مرادهم في الخطاب والتصنيف وغيره أو كلام الله ورسوله؟451
- الثالث والستون: أن مضمون هذا القانون جحد الرسالة في الحقيقة بل مضمونه أن ترك الناس بلا رسول خير من أن يرسل إليهم رسول452
- الرابع والستون: أن أصحاب هذا القانون في قول مختلف453
- الخامس والستون: أنهم جعلوا المحكم ما يدعونه من العقليات وجعلوا القرآن كله مردودا إليه454
- السادس والستون: أنه على قولهم لا سبيل لأحد أن يعرف أن شيئا من القرآن محكم455
- السابع والستون: أنهم لا يمكنهم إنكار أن الأدلة اللفظية تفيد ظنا غالبا، وإن لم تفدهم يقينا455
- الثامن والستون: أن هذا يتضمن القدح في أعظم آيات الرب الدالة على ربوبيته وحكمته، وجحد ما هو من أعظم نعمه على عباده456
- التاسع والستون: أن هذا القول لم يعرف عن طائفة من طوائف بني آدم، لا طوائف المسلمين ولا أحد من أهل الملل457
- السبعون: أن حاصل كلامهم يدور على ثلاث مقدمات الأولى منها صادقة، والأخريان كاذبتان459
- الحادي والسبعون: أنهم مضطربون في العقل الذي يعارض النقل أشد اضطراب460
- الثاني والسبعون: أن الله دعا إلى تدبر كتابه وتعقله وتفهمه، وذم الذين لا يفهمونه ولا يعقلونه469
- الثالث والسبعون: أن أدلة القرآن والسنة نوعان: أحدهما: يدل بمجرد الخبر. والثاني: يدل بطريق التنبيه والإرشاد على الدليل العقلي.470
- فصل: في الطاغوت الثاني وهو قولهم: إن تعارض العقل والنقل وجب تقديم العقل473
- قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه473
- الأول: أن هذا التقسيم باطل من أصله473
- الثاني: أن قوله: «إذا تعارض العقل والنقل» فإما أن يريد به القطعيين فلا نسلم إمكان التعارض474
- الثالث: أنا لا نسلم انحصار القسمة فيما ذكره من الأقسام الأربعة475
- الرابع: قوله: «إن قدمنا النقل لزم الطعن» فحاصله ممنوع475
- الخامس: أن يقال: العقل إما أن يكون عالما بصدق الرسول وثبوت ما أخبر به في نفس الأمر، وإما ألا يكون عالما بذلك477
- السادس: أن المنهي عنه من قبول هذا الخبر وتصديقه فيه هو عين المحذور، فيكون واقعا في المنهي عنه، سواء أطاع أو عصى478
- السابع: أنه إذا قيل له: لا تصدقه في هذا، كان أمرا له بما يناقض ما علم به صدقه، وكان أمرا له بما يوجب ألا يثق بشيء من خبره478
- الثامن: أنه إذا اعتقد في الدليل السمعي أنه ليس بدليل في نفس الأمر بل اعتقاد دلالته على مخالف ما زعمتوه من العقل جهل؛ أمكن أتباع الرسل المصدقين بما جاؤوا به أن يعتقدوا في أدلتكم العقلية أنها ليست بأدلة في نفس الأمر، وأن اعتقاد دلالتها جهل481
- التاسع: أن يقال: لو قدر تعارض الشرع والعقل لوجب تقديم الشرع؛ لأن العقل قد صدق الشرع، ومن ضرورة تصديقه له قبول خبره482
- العاشر: أن العقل مع الوحي كالعامي المقلد مع المفتي العالم، بل ودون ذلك بمراتب كثيرة لا تحصى482
- الحادي عشر: أن الدليل الدال على صحة الشيء أو ثبوته أو عدالته أو قبول قوله لا يجب أن يكون أصلا له، بحيث إذا قدم قول المشهود له والمدلول عليه على قوله يلزم إبطاله483
- الثاني عشر: أن تقديم العقل على الشرع يتضمن القدح في العقل والشرع؛ لأن العقل قد شهد للوحي بأنه أعلم منه484
- الثالث عشر: أن الشرع مأخوذ عن الله بواسطة الرسولين الملكي والبشري بينه وبين عباده485
- الرابع عشر: أن الأمة اختلفت ضروبا من الاختلاف في الأصول والفروع، فما فزعت طائفة من طوائف الأمة في اختلافها إلى منطق ولا فيلسوف، ولا إلى عقل يخالف صريح النقل491
- الخامس عشر: أن التفاوت الذي بين الرسل وبين أرباب هذه المعقولات أعظم بكثير من التفاوت الذي بين هؤلاء وبين أجهل الناس على الإطلاق493
- السادس عشر: تقديم العقول على الأدلة الشرعية ممتنع متناقض، وأما تقديم الأدلة الشرعية فهو ممكن مؤتلف، فوجب الثاني494
- بعض تناقضات العقول495
- السابع عشر: أن الله سبحانه قد تمم الدين بنبيه - ﷺ -، وأكمله به، ولم يحوجه ولا أمته بعده إلى عقل ولا نقل سواه497
- الثامن عشر: أن ما علم بصريح العقل الذي لا يختلف فيه العقلاء لا يتصور أن يعارضه الشرع البتة، ولا يأتي بخلافه499
- التاسع عشر: أن المسائل التي يقال إنه قد تعارض فيها العقل والسمع ليست من المسائل المعلومة بصريح العقل500
- افتراءات اليهود والنصارى على الله501
- العشرون: أنه لا يعلم آية من كتاب الله ولا نص صحيح عن رسول الله في باب أصول الدين اجتمعت الأمة على خلافه502
- الحادي والعشرون: أن الأدلة السمعية هي الكتاب والسنة والإجماع503
- الثاني والعشرون: أنه إذا قدر تعارض العقل والكتاب، فرد العقل الذي لم يضمن لنا عصمته إلى الكتاب المعلوم العصمة هو الواجب504
- الثالث والعشرون: أن هؤلاء الخائضين في صفات الرب وأفعاله بآرائهم وعقولهم تراهم مختلفين متنازعين حيارى متهوكين504
- الرابع والعشرون: أن كل من أعرض عن السمع لظنه أن العقل يخالفه تجد بينهم من النزاع والتفرق والشهادة من بعضهم على بعض بالضلالة بحسب إعراضهم عن السمع505
- الخامس والعشرون: أن الله لما أهبط الأبوين من الجنة عهد إليهما عهدا تناولهما وتناول ذريتهما إلى يوم القيامة، وضمن لمن تمسك بعهده أنه لا يضل ولا يشقى، ولمن أعرض عنه الضلال والشقاء510
- السادس والعشرون: أن طالب الهدى في غير القرآن والسنة قد شهد الله ورسوله له بالضلال، فكيف يكون عقله مقدما على كتاب الله وسنة رسوله511
- السابع والعشرون: أن هؤلاء قد شهدوا على أنفسهم بالحيرة والشك فيها، وأنهم لم يجزموا فيها بشيء، ولم يظفروا منها بعلم ولا يقين512
- الثامن والعشرون: أن أصحاب القرآن والإيمان قد شهد الله لهم بالعلم واليقين والهدى513
- التاسع والعشرون: إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل515
- الثلاثون: معارضة العقل لما دل العقل على أنه حق دليل على تناقض دلالته، وذلك يوجب فسادها516
- الحادي والثلاثون: أن الآيات والبراهين اليقينية والأدلة القطعية قد دلت على صدق الرسل517
- الثاني والثلاثون: أن الشبهات القادحة في نبوات الأنبياء ووجود الرب أقوى من الشبه التي يدعي النفاة للصفات أنها معقولات خالفت النقل، أو من جنسها، أو قريبة منها517
- الثالث والثلاثون: أن أرباب تلك الشبه إنما استطالوا على النفاة والجهمية بما ساعدوهم عليه من تلك الشبه519
- الرابع والثلاثون: أن الله اقتضت حكمته وعدله أن يفسد على العبد عقله الذي خالف به رسله521
- الخامس والثلاثون: هذه القاعدة تقتضي ألا ينتفع بخبر الأنبياء في باب الصفات والأفعال أحد من الخاصة والعامة525
- السادس والثلاثون: أن الرجل إما أن يكون مقرا بالرسل، أو جاحدا لرسالتهم526
- السابع والثلاثون: أنه إذا جوز أن يكون في العقل ما يعارض ما أخبر به الرسول كان الإيمان الجازم موقوفا على العلم بانتفاء ذلك المعارض528
- الثامن والثلاثون: أن طرق العلم ثلاثة: الحس والعقل والمركب منهما529
- التاسع والثلاثون: أن المعلومات الغائبة التي لا تدرك إلا بالخبر أضعاف أضعاف المعلومات التي تدرك بالحس والعقل531
- الأربعون: أن علوم الأنبياء وما جاؤوا به عن الله لا يمكن أن يدرك بالعقل ولا يكتسب536
- الحادي والأربعون: أن يقال لهم: أخبرونا عن خلق هذا النوع الإنساني من قبضة تراب538
- الثاني والأربعون: أن هؤلاء عكسوا شرعة الله وحكمته544
- الثالث والأربعون: أن العقل تحت حجر الشرع فيما يطلبه ويأمر به547
- الرابع والأربعون: أن القرآن مملوء من ذكر الصفات والعلو على الخلق، وهذا عند النفاة بمنزلة وصفه بالأكل والشرب والجوع والعطش والنوم والموت، كل ذلك مستحيل عليه549
- الخامس والأربعون: أنه لو جاز أن يكون في العقول ما يناقض خبر الرسول لم يتصور الإيمان به البتة550
- السادس والأربعون: أن هذه المعارضة ميراث بالتعصيب من الذين ذمهم الله في كتابه بجدالهم في آياته بغير سلطان وبغير علم551
- السابع والأربعون: أن دلالة السمع على مدلوله متفق عليها بين العقلاء، وإن اختلفوا في جهتها هل هي قطعية أو ظنية553
- الخمسون: كل ما عارض السمع من العقليات ففساده معلوم بالعقل وإن لم يعارض السمع554
- الحادي والخمسون: أن الأمور السمعية التي يقال: إن العقل عارضها هي مما علم بالاضطرار أن الرسول جاء بها، وعلم بالاضطرار صحة نبوته ورسالته555
- الثاني والخمسون: أن دليل العقل هو إخباره عن الذي خلقه وفطره أنه وضع فيه ذلك وعلمه إياه وأرشده إليه556
- الثالث والخمسون: وهو أن الأدلة السمعية نوعان: نوع دل بطريق التنبيه والإرشاد على الدليل العقلي: فهو عقلي سمعي، ونوع دال بمجرد الخبر557
- الرابع والخمسون: أنه ليس في القرآن صفة إلا وقد دل العقل الصريح على إثباتها لله، فقد تواطأ عليها دليل العقل ودليل السمع558
- الخامس والخمسون: أن غاية ما ينتهي إليه من ادعى معارضة العقل للوحي أحد أمور أربعة لا بد له منها564
- السادس والخمسون: أنهم إنما يبنون أمرهم في ذلك على أقوال مشتبهة مجملة تحتمل معاني متعددة572
- السابع والخمسون: أن المعارضة بين العقل ونصوص الوحي لا تتأتى على قواعد المسلمين المؤمنين بالنبوة حقا، ولا على أصول أحد من أهل الملل المصدقين بحقيقة النبوة598
- الثامن والخمسون: أن أمر النبوة وما يخبر به الرسول عن الله هو طور آخر وراء مدارك الحس والعقل والخيال والوهم والمنام والكشف599
- التاسع والخمسون: وهو أنك إذا جعلت العقل ميزانا ووضعت في أحد كفتيه كثيرا من الأمور المشاهدة المحسوسة، ووضعت في الكفة الأخرى الأمور التي أخبرت بها الرسل عن الله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وجدت ترجيحه لهذه الكفة وتصديقه بها فوق ترجيحه للتي قبلها وتصديقه بها أقوى601
- الجزء الثاني
- الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين605
- الحادي والستون: وهو أن الطرق التي سلكها هؤلاء المعارضون بين الوحي والعقل في إثبات الصانع هي بعينها تنفي وجوده619
- الثاني والستون: أن المعارضين للوحي بعقولهم ارتكبوا أربع عظائم625
- الثالث والستون: أن من عارض بين الوحي والعقل فقد قال بتكافؤ الأدلة625
- الرابع والستون: أن المعارضين للوحي جعلوا أقوالهم هي المحكمة، وجعلوا قول الله ورسوله هو المتشابه626
- الخامس والستون: أنهم قد فارقوا العقل والنقل، فلا عقل ولا نقل628
- السادس والستون: أنهم سلكوا طريقا سحروا بها عقول ضعفاء الناس وبصائرهم، فشبهت عليهم، وخيل إليهم أنها حق630
- السابع والستون: أن الله نهى المؤمنين أن يتقدموا بين يدي رسوله، فأي تقدم أبلغ من تقديم عقله على ما جاء به632
- الثامن والستون: أن معارضة الوحي بالعقل ميراث عن إبليس633
- التاسع والستون: بيان فساد معقول إبليس الذي عارض به الوحي636
- السبعون: أن العقل الذي عارض به هؤلاء السمع هو النفي، والذي دل عليه السمع هو الإثبات642
- الحادي والسبعون: أنه سبحانه وصف نفسه بأنه ليس كمثله شيء، وأنه لا سمي له، ولا كفؤ له653
- الثاني والسبعون: أن الله إنما نفى عن نفسه ما يناقض الإثبات ويضاد ثبوت الصفات والأفعال656
- التاسع والسبعون: أنه سبحانه وصف نفسه بأن له المثل الأعلى661
- الثمانون: أن كل من عارض بين الوحي والعقل ورد نصوص الكتاب والسنة بالرأي لا بد أن يبغض تلك النصوص المخالفة لعقله ويعاديها667
- الحادي والثمانون: أن كل من أبغض شيئا من نصوص الوحي ففيه من عداوة الله ورسوله بحسب ذلك670
- الثاني والثمانون: أن الحكم بين الناس هو الله وحده بما أنزله من الكتاب المفصل671
- الثالث والثمانون: أنه سبحانه أخبر أن كل حكم خالف حكمه الذي أنزله على رسوله فهو من أحكام الهوى، لا من أحكام العقل674
- الرابع والثمانون: أن من عارض نصوص الوحي بالعقل لزمه: إما تكذيبها، وإما كتمانها، وإما تحريفها، وإما تخييلها، وإما تجهيلها675
- الخامس والثمانون: أن المعارضين للوحي بآرائهم خمس طوائف677
- السادس والثمانون: أن الصحابة كانوا يستشكلون بعض النصوص فيه، ولم يكن أحد منهم يورد عليه معقولا يعارض النص البتة679
- السابع والثمانون: أن حقيقة قولهم ألا يحتج بالقرآن والسنة على شيء من المسائل العلمية، ولا يستفاد التصديق الجازم بشيء منها688
- الثامن والثمانون: أن المعقولات ليس لها ضابط يضبطها، ولا هي منحصرة في نوع معين690
- التاسع والثمانون: أنه قد ثبت بالعقل الصريح والنقل الصحيح ثبوت صفات الكمال للرب سبحانه700
- التسعون: أنهم ليس عندهم علم ولا هدى ولا كتاب مبين، فمعارضتهم باطلة706
- الحادي والتسعون: أن العقل ملزوم لعلمنا بالشرع ولازم له710
- الثاني والتسعون: أن المعارضين بين العقل والوحي في الأصل فرقتان: الفلاسفة وجهمية المتكلمين، وكل منهما ينقض حجج الآخر713
- الثالث والتسعون: أن الطريقة التي سلوكها هي بعينها الطريق التي سلكها إخوانهم من الملاحدة في معارضة نصوص المعاد715
- الرابع والتسعون: لا يخلو إما أن يكون الرسول يعرف ما دل عليه العقل بزعمكم أو لم يكن يعرف ذلك722
- الخامس والتسعون: أن الله أنزل كتبه حاكمة بين الناس فيما اختلفوا فيه724
- السادس والتسعون: ما ذكره ابن سينا وأمثاله من أنه لم يرد في القرآن من الإشارة إلى توحيدهم شيء، كلام صحيح725
- السابع والتسعون: أن التوحيد الذي دعا إليه هؤلاء الملاحدة، هو من أعظم الإلحاد في أسماء الرب وصفاته وأفعاله726
- الثامن والتسعون: أنه لو كان الحق فيما يقوله هؤلاء النفاة المعطلون وإخوانهم من الملاحدة لكان قبول الفطر له أعظم من قبولها للإثبات727
- التاسع والتسعون: أنا نعرض على الفطر السليمة والعقول التي لم تفسد بتلقي المقالات الفاسدة وتلقنها خصمين اختصموا في ربهم728
- المائة: انظر رؤوس المثبتة والنفاة وملوكهم وأتباعهم يبين لك حقيقة الأمر731
- الحادي والمائة: أن تجويز معارضة العقل للوحي يوجب وصف الوحي بضد ما وصفه الله به735
- الثاني والمائة: أن الله ضمن الهدى والفلاح لمن اتبع القرآن، والضلال والشقاء لمن أعرض عنه، فكيف بمن عارضه740
- الثالث بعد المائة: أن الله سبحانه ذم المجادلين في آياته بالباطل741
- الرابع والمائة: أن الله وصف المعرضين عن الوحي المعارضين له بعقولهم وآرائهم بالجهل والضلال والحيرة والشك والعمى والريب742
- الخامس والمائة: أنهم لا يمكنهم أن يقولوا: كل واحد من الدليلين المتعارضين يقيني، وأنهما قد تعارضا على وجه لا يمكن الجمع بينهما746
- السادس والمائة: أن هذه المعقولات التي عارضوا بها الوحي لها معقولات تعارضها هي أقوى منها، ومقدماتها أصح من مقدماتها748
- السابع والمائة: أن من خاطب الناس في علم بكلام ذكر أنه بين لهم فيه حقيقة ذلك العلم وأوضح مشكلاته وبين غوامضه ولم يحوجهم بعده إلى كتاب سواه، ولم يكن في ذلك الكتاب بيان ذلك العلم، ولا معرفة ذلك المطلوب = كان هذا المصنف مفرطا في الجهل والضلال، أو في المكر والاحتيال، أو في الكذب والمحال749
- الثامن والمائة: أن هذا يتضمن الصد عن آيات الله وبغيها عوجا751
- التاسع والمائة: أن الرسل لم يسكتوا عن الكلام في هذا الباب، بل تكلموا فيه بغاية الإثبات المناقض لما عليه الجهمية المعطلة753
- العاشر بعد المائة: مثل ما جاءت به الرسل عند النفاة والمعطلة755
- الحادي عشر بعد المائة: أن لوازم هذا القول معلومة البطلان بالضرورة من دين الإسلام758
- الثاني عشر بعد المائة: أن الرسول إذا لم يبين للناس أصول إيمانهم ولا عرفهم ربهم وأسمائه وصفاته وأفعاله وما يجب له ويمتنع عليه، بل إنما بين لهم الأمور العملية، كانت رسالته مقصورة على أدنى المقصودين764
- الثالث عشر بعد المائة: أن أقوال هؤلاء النفاة المعطلة متناقضة مختلفة، وذلك يدل على بطلانها وأنها ليست من عند الله767
- الرابع عشر بعد المائة: أنه يستلزم قولهم ثلاث مقدمات تناقض دعواهم غاية المناقضة768
- الخامس عشر بعد المائة: أن المعارضة ممتنعة على تقدير صحة هذه المعقولات وفسادها770
- السادس عشر بعد المائة: أن تجويز التعارض بين السمع والعقل والإيمان بالله ورسوله لا يمكن اجتماعهما البتة770
- السابع عشر بعد المائة: يقال لهؤلاء المعارضين للوحي بآرائهم: إما أن تردوا هذه النصوص وتكذبوها، وإما أن تصدقوها وتقبلوها771
- الثامن عشر بعد المائة: أنهم لم يبق لهم إلا طريقان: إما طريق النظار، وإما طريق الكشف وكل من هاتين الطريقتين باطله أضعاف حقه773
- التاسع عشر بعد المائة: أن يقال لمن جوز مجيء الرسول بما يخالف صريح العقل: ما تقول إذا سمعت كلامه قبل أن تعلم هل في العقل ما يخالفه أم لا774
- العشرون بعد المائة: أن كل من لم يقر بما جاء به الرسول إلا بعد أن يقوم على صحته عنده دليل منفصل لم يكن مؤمنا به قطعا775
- الحادي والعشرون بعد المائة: أن حال هؤلاء المعارضين بين الوحي والعقل ضد حال أهل الإيمان من كل وجه775
- الثاني والعشرون بعد المائة: أنهم جعلوا كلام الله ورسوله من الطرق الضعيفة المزيفة التي لا يتمسك فيها في العلم واليقين777
- الثالث والعشرون بعد المائة: كل ما أثبته الرسول لله له فهو كمال واجب له، وما نفاه عنه فهو نقص ممتنع عليه783
- الرابع والعشرون بعد المائة: أن هؤلاء يعيبون أهل السنة والحديث بالتقليد، وهم يقلدون المشركين والملاحدة785
- الخامس والعشرون بعد المائة: أن الدين تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر790
- السادس والعشرون بعد المائة: أن السمع حجة الله على خلقه، وكذلك العقل791
- السابع والعشرون بعد المائة: أن هذه المعارضة بين الوحي والعقل نتيجة جهلين عظيمين: جهل بالوحي، وجهل بالعقل807
- الثامن والعشرون بعد المائة: أن هؤلاء المعارضين هم صنفان: ملاحدة دهرية، ومعطلة جهمية808
- الوجه التاسع والعشرون بعد المائة: أن الكلام في الدين نوعان: أمر وخبر، فما عارض الأمر كان من باب الهوى، وما عارض الخبر كان من باب الظن والخرص الذي هو أكذب الحديث810
- الثلاثون بعد المائة: أن المعارضين لا يتم لهم ما ادعوه من المعارضة إلا بأربعة أمور: لبس الحق بالباطل وكتمان الحق، والتكذيب به، والتصديق بالباطل812
- الحادي والثلاثون بعد المائة: أنه ما من حق وباطل إلا وبينهما اشتراك من بعض الوجوه815
- الثاني والثلاثون بعد المائة: أنك إذا أخذت لوازم المشترك والمميز، وميزت هذا من هذا صح نظرك ومناظرتك817
- الثالث والثلاثون بعد المائة: أن الأصل الذي قادهم إلى النفي والتعطيل واعتقاد المعارضة بين العقل والوحي أصل واحد، هو الفرار من تعدد صفات الواحد وتكثر أسمائه الدالة على صفاته، وقيام الأمور المتجددة به819
- الرابع والثلاثون بعد المائة: أن من أئمتهم من يقول: إنه ليس في العقل ما يوجب تنزيه الرب عن النقائص، ولم يقم على ذلك دليل عقلي أصلا825
- الخامس والثلاثون بعد المائة: أن يقال لهم: لا يمكنكم تنزيه الرب عن النقائص والعيوب إلا أن تتحيزوا إلى أهل السنة، وإلا فلن يمكنكم على أصولكم تنزيه الرب عن العيوب البتة827
- السادس والثلاثون بعد المائة: أن الله عاب آلهة المشركين بنفس ما وصفتم الإله الحق به829
- السابع والثلاثون بعد المائة: كل يدعي أن العقل دله على مقالته وصحتها، وإذا جاء السمع بخلافها لجأ إلى طاغوت من هذه الطواغيت830
- الثامن والثلاثون بعد المائة: أن اللوازم التي تلزم المعطلة النفاة شر من اللوازم التي تلزم المشبهة المحضة832
- التاسع والثلاثون بعد المائة: إنكم أسأتم القول في العقل غاية الإساءة، وقدحتم فيه أعظم القدح833
- الأربعون بعد المائة: إن الشهادة تعتمد على الشاهد وصدقه، وقد علم كذب العقل المعارض لما جاءت به الرسل قطعا وجملة833
- الحادي والأربعون بعد المائة: أنهم ردوا حكم العقل الصريح المبني على المقدمات الضرورية الفطرية، ونسبوه إلى البطلان، وحينئذ فلا يمكنهم أن يقيموا معقولا صحيحا على خلاف ما دل عليه السمع البتة834
- الثاني والأربعون بعد المائة: أن فحول الكلام وأئمة النظر قد شهدوا لطريقة النفاة المعطلة بمناقضتها للسمع والعقل، وأن السمع والعقل إنما يقتضيان الإثبات839
- الثالث والأربعون بعد المائة: أنهم لم يكفهم أن سدوا على أنفسهم باب الرد على أعداء الإسلام بما وافقوهم فيه من النفي والتعطيل، حتى فتحوا لهم الباب، وطرقوا لهم الطريق إلى محاربة القرآن والسنة847
- الرابع والأربعون بعد المائة: أن يقال لهم: أتدعون هذه المعارضة بين العقل وجميع النقل أو بعضه849
- الخامس والأربعون بعد المائة: إن نهاية أمر هؤلاء المعارضين لنصوص الوحي بالرأي انتهاؤهم إلى الشك والتشكيك والحيرة في أمرهم851
- السادس والأربعون بعد المائة: إن أئمة الإسلام وملوك السنة تنوعوا في ذم طرق المتكلمين، والطعن فيها، وعيب أهلها، والحكم بعقوبتهم، وإشهارهم والتحذير منهم855
- السابع والأربعون بعد المائة: أن الله منح عباده فطرة فطرهم عليها، لا تقبل سوى الحق، ولا تؤثر عليه غيره لو تركت، وأيدها بعقول تفرق بين الحق والباطل، وكملها بشرعة تفصل لها ما هو مستقر في الفطرة وأدركه العقل مجملا865
- الطريق الأول: أنه إذا ثبت بضرورة العقل أنه سبحانه مباين للمخلوقات، وثبت أن العالم كري لزم أن يكون الرب في العلو ضرورة867
- الطريق الثاني: أن يقال: علوه سبحانه على العالم أمر مستقر في فطر العباد، معلوم لهم بالضرورة869
- الطريق الثالث: أنه قد ثبت بصريح العقل أن الأمرين المتقابلين إذا كان أحدهما صفة كمال والآخر صفة نقص؛ فإن الله سبحانه يوصف بالكمال منهما دون النقص891
- الطريق الرابع: أنه إذا كان سبحانه مباينا للعالم فإما أن يكون محيطا به أو لا يكون محيطا به. فإن كان محيطا به لزم علوه عليه قطعا ضرورة892
- الطريق الخامس: ما احتج به الإمام أحمد نفسه على الجهمية893
- الطريق السادس: أن يقال: كل موجودين فإما أن يكون أحدهما قائما بنفسه، أو قائما بالآخر895
- الطريق السابع: أن يقال: الرب إما أن يكون موجودا خارج الأذهان، موجودا في الأعيان أو لا يكون له وجود خارجي896
- الطريق الثامن: إذا ثبت له سبحانه وجود خارج الأذهان فإما أن يكون هو العالم المشهود، أو صفة من صفاته، وعرضا من أعراضه، أو غيره896
- الطريق التاسع: أنا إذا عرضنا على العقل التصديق بموجودين قائمين بأنفسهما، وأحدهما مباين للآخر، مع كونه غير مماثل له ولا هو من جنسه897
- الطريق العاشر: أنه عند المعطلة النفاة كون الله فوق العالم مستويا على عرشه بمنزلة كونه يأكل ويشرب وينام، بل هو بمنزلة إثبات الزوجة والولد له، في كون هذا منافيا لإلهيته وربوبيته وقدمه898
- الطريق الحادي عشر: أن يقال للمعطلة: تنزيهكم له سبحانه عن كونه مباينا لخلقه تنزيه له عن غناه ووجوده، وتنزيهكم له عن استوائه على عرشه تنزيه له عن كماله898
- الطريق الثاني عشر: أن الله جعل بعض مخلوقاته عاليا على بعض، ولم يلزم من ذلك مماثلة العالي للسافل ومشابهته له899
- الطريق الثالث عشر: أن يقال: أخبر الناس بمقالات الفلاسفة قد حكى اتفاق الحكماء على أن الله والملائكة في السماء901
- الطريق الرابع عشر: وهو أنا إذا عرضنا على العقل وجود موجود قائم بنفسه لا في العالم ولا خارجا عنه ولا يشار إليه، وعرضنا عليه وجود موجود يشار إليه فوق العالم ليس بجسم، كان إنكار العقل للأول أعظم902
- الطريق الخامس عشر: أنه سبحانه لو لم يقبل الإشارة الحسية إليه فإما أن يقال: إنه يقبل الإشارة المعنوية فقط، أو لا يقبلها أيضا كما لا يقبل الحسية، فإن لم يقبل هذه ولا هذه فهو عدم محض902
- الطريق السادس عشر: أن من أعجب العجب أن هؤلاء الذين فروا من القول بعلو الله فوق المخلوقات واستوائه على عرشه خشية التشبيه والتجسيم قد اعترفوا بأنهم لا يمكنهم إثبات الصانع إلا بنوع من التشبيه والتمثيل903
- الطريق السابع عشر: أن يقال: هل للرب تعالى ماهية متميزة على سائر الماهيات يختص بها لذاته، أم تقولون: لا ماهية له905
- الطريق الثامن عشر: أن يقال: ذاته سبحانه إما أن تكون قابلة للعلو على العالم، أو لا تكون قابلة.907
- الطريق التاسع عشر: أن الجهمية المعطلة معترفون بوصفه تعالى بعلو القهر وعلو القدر، وأن ذلك كمال لا نقص، فإنه من لوازم ذاته909
- الطريق العشرون: أن الفلاسفة لما أوردوا عليكم هذه الحجة بعينها في نفي الصفات أجبتم عنها910
- الطريق الحادي والعشرون: أن هذه الحجة العقلية القطعية مما ناظر بها الكرامية لأبي إسحاق الإسفراييني، ففر أبو إسحاق إلى كون الرب قائما بنفسه بالمعنى المعقول911
- الطريق الثاني والعشرون: وهو أن القيام بالنفس صفة كمال، فالقائم بنفسه أكمل ممن لا يقوم بنفسه912
- الطريق الثالث والعشرون: أن كل من أقر بوجود رب خالق للعالم مدبر له لزمه الإقرار بمباينته لخلقه وعلوه عليهم، وكل من أنكر مباينته وعلوه لزم إنكاره وتعطيله913
- الطريق الرابع والعشرون: أنه قد دل البرهان الضروري والعقل الصريح على استغنائه سبحانه بنفسه، وأنه الغني بذاته عن كل ما سواه914
- الطريق الخامس والعشرون: أنه قد ثبت بالعقل إمكان رؤيته سبحانه، وبالشرع وقوعها في الدار الآخرة، فاتفق العقل والشرع على إمكان الرؤية ووقوعها915
- الطريق السادس والعشرون: أنه قد ثبت بالعقل والنقل والفطرة أن الله سبحانه سميع بصير، وهو سبحانه يرى كل المرئيات، لا يخفى عليه منها شيء. ورؤيته لخلقه تستلزم مباينته لهم ضرورة917
- الطريق السابع والعشرون: أن كل من أثبت الصفات أو شيئا منها لزمه إثبات المباينة، وإلا تناقض غاية التناقض918
- الطريق الثامن والعشرون: أنهم إذا اعترفوا بقيام الصفات بالذات وأنها زائدة على الذات المجردة، ولم يكن ذلك تجسيما ولا تركيبا يستلزم الحدوث، بطلت كل شبهة لهم تمنع العلو والاستواء على العرش919
- الطريق التاسع والعشرون: أن يقال: ما أثبته هؤلاء المعطلة من المباينة لا يبطل الحلول والاتحاد920
- الطريق الثلاثون: أنه لو لم يكن مباينا للعالم لزم أحد أمور ثلاثة، أحدها: أن يكون هو هذا العالم. والثاني: قول من يقول: بل هو حال في العالم. الثالث: قول من يقول: لا هو العالم ولا هو حال فيه ولا بائن عنه ولا متصل به ولا منفصل عنه922
- فهذه ثلاثون طريقا مضافة إلى الوجه السابع والأربعين بعد المائة في بيان عدم معارضة العقل للنقل وبيان موافقتهما وتطابقهما923
- الثامن والسبعون بعد المائة: إن المعارضين للوحي بآرائهم وعقولهم تتضمن معارضتهم الفرية على الوحي والعقل واللغة والفطرة وإفسادها923
- التاسع والسبعون بعد المائة: أن المعارضين للوحي بعقولهم في الأصل هم أعداء الرسل المكذبون لهم ودونهم طوائف الجهمية المعطلة، وملاحدة الصوفية، وزنادقة الباطنية، وخونة الولاة وظلمتهم924
- الثمانون بعد المائة: أنه من المعلوم عند جميع العقلاء أن الرسل هم أعقل الخلق، وعقولهم أكمل العقول. ولهذا كان ما جاؤوا به فوق عقول البشر، ولهذا حصل على أيديهم من الخير ما لم يحصل على أيدي سواهم933
- الحادي والثمانون بعد المائة: لو عورض ما جاء به خاتم الرسل بموسى وعيسى كانت هذه المعارضة ضلالا وانسلاخا من الدين بالكلية، فكيف بضلالة قوم اتبعوا كتابا أوحاه الشيطان إلى رؤوس المشركين وأهل الضلال934
- الثاني والثمانون بعد المائة: أن الله سبحانه أنكر على من لم يكتف بكتابه936
- الثالث والثمانون بعد المائة: أن هؤلاء الذين لم يكتفوا بكتابه حتى سلكوا - بزعمهم - طريقة العقل وعارضوه به وقدموه عليه من جنس الذين لم يكتفوا به سبحانه إلها936
- الرابع والثمانون بعد المائة: أن هؤلاء المعطلة النفاة المعارضين للوحي بآرائهم ومعقولاتهم من الظانين بالله وكتابه ورسوله ظن السوء939
- الخامس والثمانون بعد المائة: أن هذا نسبة له إلى كونه كذبا في نفسه، فإنه إذا خالف صريح العقل لم يكن مطابقا لمخبره، فيكون المتكلم به قد أخبر بخبر لم يطابق مخبره، وهذا حقيقة الكذب940
- السادس والثمانون بعد المائة: أن من ادعى معارضة العقل لما جاءت به الرسل من صفاته وأفعاله وحقائق أسمائه لم يقدره حق قدره941
- السابع والثمانون بعد المائة: أن المعارضين بين الوحي والعقل هم دائما يدلون بنفي التشبيه والتمثيل947
- الثامن والثمانون بعد المائة: أنه سبحانه فرق بين هذين الاسمين الدالين على علوه وعظمته952
- التاسع والثمانون بعد المائة: أن العظيم يوصف به الأعيان والكلام والصفات والمعاني955
- التسعون بعد المائة: أن تعطيل ذاته المقدسة عن وصفها بذلك وجعل ذلك مجرد أمر معنوي يقتضي سلب ذلك عنه بالكلية959
- الحادي والتسعون بعد المائة: أنه قد علم بالاضطرار أن الله له ذات مخصوصة960
- الثاني والتسعون بعد المائة: أن كل من عارض الوحي بالرأي والعقل فهو من خصماء الله964
- الثالث والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء النفاة المعطلة إذا غلبوا مع أهل الإثبات، وقامت حجتهم عليهم؛ عدلوا إلى عقوبتهم وإلزامهم بالأخذ بأقوالهم ومذاهبهم967
- الرابع والتسعون بعد المائة: أن المعارضين للوحي بآرائهم وعقولهم في الأصل صنفان970
- الخامس والتسعون بعد المائة: أنه كيف يكون النفاة المعطلة أولى بالصواب والحق، وشهداء الله في أرضه من جميع أقطار الأرض يشهدون عليهم بالضلالة والحيرة والكذب على الله ورسوله وكتابه973
- السادس والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء أصلوا أصولا جعلوها أساسا لبنائهم، وسموها قواطع عقلية، وسموا أدلتها براهين يقينية، فجاءت فروع تلك الأصول ولوازمها والبناء الذي ارتفع عليها من أبطل الفروع وأفسد اللوازم وأضعف البناء وأوهاه1000
- السابع والتسعون بعد المائة: أن من تأمل أقوال المعارضين للوحي وجدها قد جمعت أمرين، كل منهما يدل على بطلانها: أحدهما: اختلافها في نفسها واضطرابها وتهافتها. والثاني: أنما مصدرها الخرص والظن والتخمين1006
- الثامن والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء النفاة المعطلة لا بد لهم من أصل يقررون به قولهم الذي ابتدعوه، وأصل ينفون به ما أخبرت به الرسل1009
- التاسع والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء المعطلة لا يمكن على أصولهم التي أصلوها وقواعدهم التي أسسوها محبة الله، ولا مدحه، ولا حمده وتمجيده والثناء عليه، ولا الرضى به، ولا الابتهاج بقربه ولا الفرح به، ولا اللذة العظمى برؤية وجهه، ولا لذة الآذان والأرواح بسماع كلامه، بل ولا الشوق إليه، ولا الإنابة ولا الطمأنينة به وإليه، ولا الأمن من عذابه لهم بغير جرم أصلا، ومن إبطاله أعمالهم الصالحة بغير سبب1011
- الموفي مائتي وجه: أن هؤلاء وضعوا قانونا يتضمن نفي ما وصف به نفسه من الرأفة والرحمة والمحبة والمودة والحنان والغضب والرضى والفرح والضحك والتعجب. قالوا: لأن هذه الأمور متضمنة للألم واللذة، والله سبحانه منزه عن ذلك1015
- ومضمون هذه الحجة أن جواز ذلك عليه مستلزم لكون الملتذ به حادثا، وكونه متقدما على حدوثه، وكون الشيء متقدما على وجوده محال. وفسادها بين من وجوه1024
- أحدها: النقض والمعارضة بالإرادة والمحبة والرحمة والرضى.1024
- الثاني: أن لفظ اللذة والألم من الألفاظ التي فيها إجمال واشتباه، وليس لها ذكر في الكتاب والسنة بنفي ولا إثبات1024
- الثالث: أن ما وصف الله سبحانه به نفسه من المحبة والرضى والفرح والغضب والبغض والسخط من أعظم صفات الكمال1026
- الرابع: أنه لا كمال في مجرد سلب ذلك عنه1027
- الخامس: أن يقال: ما المانع من أن يكون رضاه ومحبته وفرحه من كماله في نفسه وما هو عليه من الجلال والجمال1028
- السادس: وهو أن اللذة والفرح تابعة للمحبة في الكمال والقوة، والمحبة تابعة لمعرفة المحب بصفات المحبوب وجماله1031
- السابع: أنه سبحانه إذا كان يحب بعض ما خلقه، ويرضى عنه ويفرح به؛ فمحبته لنفسه ورضاه عن نفسه أولى وأحرى وأعظم من محبته لمخلوقه1032
- الثامن: أن الجهمي أبطل هذا بقوله: إن اللذة إدراك الملائم، فيلزم أن يقال: ذات الله ملائمة لذاته، وذلك غير معقول. وهذا الذي قرره باطل من وجوه1032
- التاسع: أن يقال: ما المانع أن يحب ويرضى ويفرح ويضحك بما يكون من الأمور الحادثة الموافقة لمحبته ورضاه1034
- العاشر: أن الجهمي احتج على امتناع ذلك عليه بأن هذا انفعال وتأثير عن العبد، والمخلوق لا يؤثر في الخالق، فلو أغضبه أو فعل ما يفرح به لكان المحدث قد أثر في القديم تلك الكيفيات، وهذا محال. وجواب هذه الشبهة من وجوه1036
- الحادي عشر: أن قولك: «يستحيل أن يخلق الملتذ به في الأزل وألا يخلقه في الأزل» إلى آخره، مبنى الحجة على مقدمتين، ونحن نتكلم على المقدمتين1038
- الثاني عشر: أنا لو فرضنا في حقنا أنه يجب تحصيل المفروح به مع القدرة عليه، فلم قلت: إنه في حق الرب تعالى كذلك1040
- الثالث عشر: أن العبد إنما يجب مع قدرته وداعيته حصول مراده ولذته؛ لأنه يتضرر بعدم حصوله، فإن كماله وصلاحه بحصول ما يحبه ويريده ويلتذ به، وبعدمه يكون متضررا ناقصا! والله لا يلحقه الضرر بوجه ما1040
- الرابع عشر: لم قلت بأن كل ما يحبه الرب سبحانه ويرضاه ويفرح به يمكن وجوده في وقت واحد؟ فإن ذلك قد يستلزم الجمع بين النقيضين1041
- الخامس عشر: أنه سبحانه إذا كان يحب أمورا، وتلك الأمور المحبوبة لها لوازم يمتنع وجودها بدونها كان وجود تلك الأمور مستلزما للوازمها التي لا توجد بدونها1041
- السادس عشر: أن يقال: اللذة يجب وجودها من القادر إذا كان مستغنيا عنها بلذة أخرى أكمل منها أم مطلقا1042
- السابع عشر: أن يقال: هو لا يحدثها إلا إذا أحبها ورضيها وتضمنت فرحه بها1042
- الثامن عشر: أن يقال: لو صح ما ذكرته كان مستلزما ألا يخلق الرب تعالى شيئا، أو يخلق كل شيء قبل خلقه إياه1043
- التاسع عشر: أن أحدنا إذا كانت إرادته جازمة وقدرته تامة وجب وجود الفعل منه مقترنا بإرادته وقدرته، ولا يتأخر الفعل إلا لعدم كمال القدرة أو لعدم كمال الإرادة1044
- العشرون: أنهم فسروا في مسألة التحسين والتقبيح الحمد والذم بما يستلزم اللذة والألم1045
- الحادي والعشرون: إن هؤلاء الجهمية ينفرون من أحب الأشياء إلى الله وأكرمها عليه وأعظمها عنده، وهو ذكره بأسمائه وصفات كماله ونعوت جلاله، والثناء عليه ومدحه بها وحمده عليها1063
- الثاني والعشرون: وهو أن دعوة الرسل تدور على ثلاثة أمور: تعريف الرب المدعو إليه بأسمائه وصفاته وأفعاله. ومعرفة الطريق الموصلة إليه. وتعريفهم ما لهم بعد الوصول إليه في دار كرامته من النعيم1064
- الثالث والعشرون: في «الصحيح» قيل: يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: «تلك عاجل بشرى المؤمن»1066
- الرابع والعشرون: وهو أن الحسن والقبح سواء عرف بالشرع أو بالعقل إنما يعود إلى الملائم والمنافي1067
- الخامس والعشرون: إنه سبحانه كما يبغض هذا الإفك والباطل الذي قاله فيه أعداؤه يفرح بثناء المثني عليه بأوصاف كماله ونعوت جلاله أعظم فرح ويرضى به ويحبه1069
- السادس والعشرون: وهو أن النبي - ﷺ - جمع بين محبة الرب سبحانه للمدح ومحبته للعذر1070
- السابع والعشرون: أنه إذا كان لا يفرح ولا يرضى بمدحه وحمده والثناء عليه، ولا يغضب ولا يسخط ويبغض شتمه = كان لا فرق عنده بين الحسن والقبيح والمدح والذم، وهذا غاية النقص1072
- الثامن والعشرون: قولكم: إن المدح يستحيل تصوره في حق الله، من أوضح الكفر، وأقبح المعاداة لله، والمناقضة لكتبه ورسله1077
- التاسع والعشرون: إنه من المعلوم أن كونه سبحانه يستحق المدح، والمحامد أبين في الشرع والعقل والفطرة من كونه لا يفرح1078
- الثلاثون بعد المائتين: أن يقال: قولكم: إن المدح والذم لا معنى لهما إلا مجرد الخبر عن استحقاق ما يفرح ويؤلم، ليس كذلك1078
- الحادي والثلاثون بعد المائتين: أن نقول: إذا عارضتم بين المعقول والمنقول فإما أن تكذبوا المنقول وإما أن تصدقوه1081
- الثاني والثلاثون بعد المائتين: أن الأدلة العقلية التي زعمتم أنها تعارض النقل هي بعينها تنفي المعاني التي تأولتم النقل عليها، وصرفتم معناه إليها1083
- الثالث والثلاثون بعد المائتين: أن لازم هذا القول بل حقيقته أن أسماء الرب تعالى إنما تطلق عليه مجازا لا حقيقة1084
- الرابع والثلاثون بعد المائتين: أن الناس في هذه الأسماء التي تقال على الرب وعلى العبد مختلفون على أقوال1085
- الخامس والثلاثون بعد المائتين: أنه قد علم أن المعنى المستعار يكون في المستعار منه أكمل منه في المستعار، وأن المعنى الذي دل عليه اللفظ بطريق الحقيقة أكمل من المعنى الذي دل عليه بطريق المجاز1088
- السادس والثلاثون بعد المائتين: أن أعقل الخلق على الإطلاق الرسل، وأتباعهم بعدهم أعقل الأمم، وأعقل هؤلاء المسلمون، وأعقل المسلمين أصحاب رسول الله - ﷺ - والتابعون لهم بإحسان، وأهل السنة والحديث أعقل الأمة بعدهم على الإطلاق1089
- السابع والثلاثون بعد المائتين: أنه لو كان ظاهر الكتاب مخالفا لصريح المعقول لكان في الصدور أعظم حرج منه وضيق1092
- الثامن والثلاثون بعد المائتين: أن جماع ما يرد به المبطلون لما ثبت عن رسول الله - ﷺ - نوعان: أحدهما: منع دلالة ما جاء به على تلك المسألة. والثاني: معارضة الدلالة بما يمنع اتباعها.1095
- التاسع والثلاثون بعد المائتين: أن كل واحد من المنع والمعارضة ينقسم إلى درجات متعددة1099
- الأربعون بعد المائتين: وهو أنه مع التصديق الجازم يمتنع وقوع المعارضة والممانعة، وحيث وجد ذلك فهو ملزوم لانتفاء التصديق1108
- الحادي والأربعون بعد المائتين: أن الله أنزل على عبده ورسوله في أفضل الأيام وأفضل الشهور وأفضل الأماكن ومعه أفضل الخلق ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾1109
- الوجه الثاني والأربعون بعد المائتين: أن المعارضة بين العقل والنقل هي أصل كل فساد في العالم، وهي ضد دعوة الرسل من كل وجه1111
- طرق الناس في الأجوبة عن أسولة إبليس الفاسدة1117
- جميع ما يشاهد من مخلوقات الله إذا تأملها صحيح التأمل والنظر وجدها مؤسسة على غاية الحكمة مغشاة بالحكمة1135
- آخر الموجود من الكتاب1143
الفهارس
تحميل
الطبعة المصورة PDF
النص المنقّح
الطبعة
الكتاب: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (٣٣)]
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)
تحقيق: حسين بن عكاشة بن رمضان
تخريج: حسين بن حسن باقر - كريم محمد عيد
راجعه: محمد أجمل الإصلاحي - سعود بن عبد العزيز العريفي
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الأولى (لدار ابن حزم)، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠
عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)